: (( الأشياء التي نتصورها تصورا بالغ الوضوح والتمييز هي صحيحة كلها )) حلل وناقش
الموضوع: تحليل مقال فلسفي نص المقال: قيل : (( الأشياء التي نتصورها تصورا بالغ الوضوح والتمييز هي صحيحة كلها )) حلل وناقش الطريقة : جدلية طرح المشكلة : مما لاشك فيه أنه مهما تعددت الحقيقة في تعريفاتها، وفي مجالاتها، فإنه لا يختلف اثنان في أن الإنسان مفطور بفضوله على البحث عنها، ومهما اختلفت أصنافها وتنوعت مقاييسها، فإن أقصى ما يبحث عنه هذا الإنسان هو الحقيقة الأولى كما يسميها الحكماء نظرا إلى اتصافها بالثبات والمطلقية، ولقد خاض الفلاسفة في مقاييس الحقيقة وتبقى هذه المقاييس تابعة لطبيعة هاته الحقيقة ومجالاتها وفلسفة أصحابها، وهذا ما أدى إلى اختلاف الفلاسفة في تصورهم لمعيار الحقيقة، لكن التساؤل المطروح : هل النفع هو المعيار المناسب لمعرفة الحقيقة؟ محاولة حل المشكلة : عرض الموقف الأول : لقد رأى بعض الفلاسفة أمثال ديكارت وسبينوزا أن الحكم الصادق يحمل في طياته معيار صدقه وهو الوضوح الذي يرتفع فوق كل شيء، ويتجلى هذا في البديهيات الرياضية التي تبدو ضرورية واضحة بذاتها كقولك الكل أكبر من الجزء أو أن الخط المستقيم هو أقصر مسافة بين نقطتين،...